محمد الريشهري
7
ميزان الحكمة
أشبَهُ النّاسِ بِي خَلقُهُ وخُلقُهُ ، وسَمّانيَ اللَّهُ مِن فَوقِ عَرشِهِ عَشرَةَ أسماءٍ ، وبَيَّنَ اللَّهُ وَصفي ، وبَشَّرَني على لِسانِ كلِّ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَومِهِ ، وسَمّاني ونَشَرَ في التَّوراةِ اسمي ، وَبَثَّ ذِكري في أهلِ التَّوراةِ والإنجيلِ ، وعَلَّمَني كِتابَهُ ، ورَفَعَني في سَمائهِ ، وشَقَّ لِي اسماً مِن أسمائهِ ، فسَمّاني مُحمّداً وهُو مَحمودٌ ، وأخرَجَني في خَيرِ قَرنٍ مِن امَّتي ، وجَعَلَ اسمي في التَّوراةِ احَيْدٌ « 1 » ، فبالتَّوحيدِ حَرَّمَ أجسادَ امَّتي علَى النّارِ ، وسَمّاني في الإنجيلِ أحمَدَ ، فأنا محمودٌ في أهلِ السَّماءِ ، وجَعَلَ امَّتي الحامِدِينَ . وجَعَلَ اسمي في الزَّبورِ ماحي ، مَحا اللَّهُ عَزَّوجلَّ بي مِن الأرضِ عِبادَةَ الأوثانِ . وجَعَلَ اسمي في القرآنِ مُحمّداً ، فأنا مَحمودٌ في جَميعِ القِيامَةِ « 2 » في فَصلِ القَضاءِ ، لا يَشفَعُ أحدٌ غَيري . وسَمّاني في القِيامَةِ حاشِراً ، يُحشَرُ النّاسُ على قَدَمي ، وسَمّاني
--> ( 1 ) . به نقل از معاني الأخبار : 50 / 1 . ( 1 ) . قال شارح الشِّفاء للقاضي عياضٍ : احَيد بضمّ الهَمزة ، وفتحالمُهمَلة ، وسُكون التَّحتيّة ، فدال مُهمَلة ، وقيل : بفتح الهَمزة ، وسُكون المُهمَلة ، وفَتح التَّحتيّة ، قالَ : سُمّيتُ احيدَ لأنّي أحيدُ بامَّتي عَن نارِ جَهَنّمَ ، أيأعدِلُبِهِم ، انتهى . ( بحار الأنوار : 16 / 93 / 27 ) . ( 2 ) . في معاني الأخبار : 50 / 1 « جميع أهل القيامة » .